
أكّدت كتائب حزب الله العراقية، اليوم، أن الحديث عن حصر السلاح بيد الدولة لا يمكن أن يتمّ إلا بعد خروج جميع قوات الاحتلال من البلاد.
وقالت الكتائب، في بيان، إن «من اؤتمن على السلاح لحماية أهله وأرضه وسيادة بلاده ومقدساته، ثم أراد نزعه دون تحقيق السيادة وحفظ الأهل والمقدسات، فذلك شأنه وقراره الشخصي»، مبيّنةً أنه، في هذه الحالة، «عليه أن يعيد السلاح إلى مصدره، لأنه ليس ملكاً له (...) والأَولى به أن يترك باب العمل مشرعاً لمن يعتقد بوجوب الثبات على هذا الخط الشريف».
كما أشارت إلى أن موقفها من هذا الأمر يتوافق مع موقف المراجع الدينية العراقية، مؤكدةً أن «السيادة وضبط أمن العراق ومنع التدخلات الخارجية بمختلف وجوهها، هي مقدمات للحديث عن حصر السلاح بيد الدولة».
وشدّد البيان على أن «المقاومة حق، وسلاحها باقٍ بأيدي مجاهديها»، لافتاً إلى أن «الحديث عن أي تفاهم مع الحكومة لن يكون إلا بعد خروج جميع قوات الاحتلال والناتو والجيش التركي، مع وجوب الاطمئنان على شعبنا ومقدساتنا من تهديد عصابات الجولاني والبيشمركة».
وفي وقت سابق من اليوم، أعلن رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق، فائق زيدان، أن الفصائل المسلحة استجابت لحصر السلاح بيد الدولة.
وتقدّم زيدان، في بيان، بـ«الشكر لقادة الفصائل على الاستجابة لنصيحته المقدّمة إليهم بخصوص التعاون معاً لفرض سيادة القانون وحصر السلاح بيد الدولة، والانتقال إلى العمل السياسي بعد انتفاء الحاجة الوطنية للعمل العسكري».
وأعلنت ثلاث فصائل، هي كتائب الإمام علي، وحركة عصائب أهل الحق، وفصيل أنصار الله الأوفياء، انسجامها مع الدعوة إلى حصر السلاح بيد الدولة، خلال اليومين الماضيين.
وكان زعيم حزب تيار الحكمة، المنضوي ضمن الإطار التنسيقي، قد دعا، أمس، إلى حصر السلاح بيد الدولة، مشدّداً على «عدم استخدامه أداة للضغط على صنّاع القرار في البلاد».